ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣ - الحديث ٧٤
وَ قَدْ رُوِيَ إِذَا شَرَطَ دَفْعَةً أَوْ دَفْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَصْرِفُ بِوَجْهِهِ عَنْهَا عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا.
[الحديث ٧٣]
٧٣رَوَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى عَوْدٍ وَاحِدٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَكِنْ إِذَا فَرَغَ فَلْيُحَوِّلْ وَجْهَهُ وَ لَا يَنْظُرْ.
وَ مَتَى تَمَتَّعَ بِالْمَرْأَةِ شَهْراً غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَانَ الْعَقْدُ بَاطِلًايَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٧٤]
٧٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ كَرْدَمٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَلْقَى الْمَرْأَةَ فَيَقُولُ لَهَا زَوِّجِينِي نَفْسَكِ شَهْراً وَ لَا يُسَمِّي الشَّهْرَ بِعَيْنِهِ ثُمَّ يَمْضِي فَيَلْقَاهَا بَعْدَ سِنِينَ قَالَ فَقَالَ لَهُ شَهْرُهُ إِنْ كَانَ سَمَّاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا
ثم اعلم أن المشهور أنه لا يتقدر الأجل بحد في القلة و الكثرة، بل ما
تراضيا عليه و إن بلغ في جانب القلة إلى حد لا يمكن الجماع فيه، و نقل عن ابن حمزة
أنه قدر الأقل بما بين طلوع الشمس و نصف النهار. الحديث الثالث و السبعون:
الحديث الرابع و السبعون: مرسل ضعيف.
و اعلم أنه لو عين مدة متصلة بالعقد، فلا خلاف في صحته، و لو عين شهرا منفصلا عن العقد فالمشهور الصحة، و ذهب جماعة إلى عدم صحته، و الأولون اختلفوا في جواز أن تعقد نفسها لغيره فيما بين ذلك، و استدل القائلون بالصحة بإطلاق هذا الخبر، فإن ظاهرها أن الشهر الذي سماه لو كان بعد سنين لوجب أن يكون ذلك له.
و لو شرط أجلا مطلقا كشهر، ففي صحة العقد و حمله على الاتصال و بطلانه